مولد شرف الأنام
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ زَيْنَ الأَنْبِيَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَتْقَى الأَنْقِيَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَصْفَى الأَصْفِيَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَزْكَى الْأَزْكِيَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِن رَّبِّ السَّمَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ دَائِماً بِلَا انْقِضَاءِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَحْمَدُ يَا حَبِيْبِي
السَّلَامُ عَلَيْكَ طُهُ يَا طَبِيبِي
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِسْكِيْ وطيبي
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَاحِي الذُّنُوبِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَحْمَدُ يَا مُحَمَّدٌ
السَّلَامُ عَلَيْكَ طَهُ يَا مُمَجَّدْ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا كَهْفاً وَمَقْصِدْ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُسْناً تَفَرَّدْ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَالِي الْكُرُوبِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الأَنَامِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَدْرَ التَّمَامِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ الظَّلَام
السَّلَامُ عَلَيْكَ يا كُلَّ الْمَرَامِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ذَا الْمُعْجِزَاتِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ذَا الْبَيِّنَاتِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا هَادِي الْهُدَاةِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ذُخْرَ الْعُصَاةِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُسْنَ الصَّفَاتِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ذَا الْمَوْهِبَاتِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُكْنَ الصَّلَاحِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَبَّ السَّمَاحِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ الْمِلَاحِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا دَاعِيْ الْفَلَاحِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ الصَّبَاحِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَيَّ الْفَلَاحِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ضَوْءَ الْبَصَائِرُ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَالِي الْمَفَاخِرُ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَحْرَ الذَّخَائِرُ
السَّلَامُ عَلَى الْمُقَدَّم للإِمَامَة
السَّلَامُ عَلَى الْمُشَفَّعَ فِي الْقِيَامَة
السَّلَامُ عَلَى الْمُظَلَّلِ بِالْغَمَامَةُ
السَّلَامُ عَلَى الْمُتَوَّجِ بِالْكَرَامَة
السَّلَامُ عَلَى الْخُلَاصَةِ مِنْ تِهَامَةً
السَّلَامُ عَلَى الْمُبَشِّرِ بِالسَّلَامَة
السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ
السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ أَبِي الْبَتُوْلِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَجْهَ الْجَمِيلِ
السَّلَامُ عَلَى الْخَلِيْفَةِ مِنْكَ فِيْنَا
أَبِي بَكْرٍ مُبِيْدِ الْجَاحِدِيْنَا
وَكَذَا عُمَرُ وَلِيُّ الصَّالِحِينَا
وَذِي النُّوْرَيْنِ رَأْسِ النَّاسِكِيْنَا
وَكَذَاكَ عَلِيُّ السَّامِي يَقِيْنَا السَّلَامُ عَلَى أَصْحَابِكَ أَجْمَعِينَا وَكَذَا الْحَسَنَيْنِ خَيْرِ الْعَالَمِيْنَا وَآلِكَ كُلِّهِمْ وَالتَّابِعِيْنَا وَتَابِعِهِمْ وَتَابِعِ التَّابِعِيْنَا
* **
السَّلَامُ عَلَى الرَّسُولُ والصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ
الشَّفِيعِ الأَبْطَحِي وَمُحَمَّدْ عَرَبِي
خَيْرُ مَنْ وَطِي الثَّرَى الْمُشَفَعُ فِي الْوَرَى
مَنْ بِهِ حُلَّتْ عُرَى كُلِّ عَبْدٍ مُذْنِبِ
مَا لَهُ مِنْ مُّشْبِهِ فَازَ أُمَّتُهُ بِهِ
مَنْ يَمُتْ فِي حُبِّهِ نَالَ كُلَّ الْمَطْلَبِ
أَنَا مَفْتُوْنُ بِهِ طَامِعٌ فِي قُرْبِهِ
رَبِّ عَجِّلْ لِي بِه عَلَّ يَصْفُوْ مَشْرَبِي
كَمْ شَفَىٰ مِنْ مُّسْقَمِ كَمْ جَلَا مِنْ ظُلَمِ
كَمْ لَهُ مِنْ أَنْعُمِ لِلْفَطِيْنِ وَالغَبِي
كَمْ لَهُ مِنْ مَّكْرُمَاتُ كَمْ عَطَايَا وَافِرَاتُ
كَمْ رَوَتْ عَنْهُ الثَّقَاتُ كُلَّ عِلْمٍ وَاجِبِ
نِعْمَ ذَاكَ الْمُصْطَفَى
ذُو المُرُوْءَةَ وَالْوَفَا فَضْلُ
أَحْمَدْ مَا خَفَى شَرْقِهَا وَالْمَغْرِبِ
كَمْ بِهِ مِنْ مُوْلَعِ غَارِقٍ فِي الأَدْمُعِ
عَقْلُهُ لَمَّا دُعِي فِي مَحَبَّتِه سُبِيْ
وَعَلَى عَلْمِ الْهُدَى أَحْمَدٍ مُفْنِي الْعِدَى
جُدْ بِتَسْلَيْمٍ بَدَا لِلنَّبِيِّ االْيَشْرِبِي
وَعَلَيْهِ سَلِّمَا مَاسَ غُصْنُ فِي الْحِمَى
أَوْ بَدَا بَدْرُ السَّمَا فِي بَهِيمِ الْغَيْهَبِ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَيَنصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا [الفتح: ۱، ۲، ۳] لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمُ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة : ١٢٨،.[١٢٩صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَبَلَغَ رَسُوْلُهُ النَّبِيُّ الْحَبِيبُ الْكَرِيمُ وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: ٥٦] .
وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي شَرَّفَ الْأَنَامَ بِصَاحِبِ الْمَقَامِ الأَعْلَى * وَكَمَّلَ السُّعُوْدَ بِأَكْرَمِ مَوْلُوْدٍ حَوَى شَرَفاً وفَضْلاً * وَشَرَّفَ بِهِ الآبَاءَ وَالْجُدُوْدَ وَمَلَأَ الْوُجُوْدَ بِجُوْدِهِ عَدْلاً * حَمَلَتْهُ أُمُّهُ آمِنَةٌ فَلَمْ تَجِدْ لِحَمْلِهِ أَلَماً وثِقْلاً * وَوَضَعَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْتُوْنَا مُكَحَلاً فِي خِلَعِ الْوَقَارِ وَالْمَهَابَةِ يُجْلى * وَوُلِدَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِوَجْهِ مَّا يُرَى أَحْسَنُ مِنْهُ وَلَا أَحْلَى * بِنُوْرٍ كَالشَّمْسِ بَلْ هُوَ أَضْوَأُ وَأَجْلَى * وَثَغْرِ فَاقَ دُرًّا وَلُؤْلُوا بَلْ هُوَ أَعْلَى وَأَغْلَى * وَطَافَ بِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَتَمَلَّى * وَجَعَلَ دِيْنَهُ عَلَى الدَّوَامِ مُسْتَعْلِياً لَّا مُسْتَعْلَى * وَذِكْرَهُ عَلَى مَمَرِّ الأَيَّامِ يُكَرَّرُ وَيُتْلَى * أَشْرَقَتْ لِمَوْلِدِهِ الْحَنَادِسُ شَرْقاً وَغَرْباً وَوَعْراً وَسَهْلاً * وَخَرَّتْ لِمَوْلِدِهِ الأَصْنَامُ مِنْ أَعْلَى الْمَجَالِسِ خُضُوْعاً وَذُلّاً وَارْتَجَّ إِبْوَانُ كِسْرَى وَهُوَ جَالِسٌ فَعَدِمَ الْقَوْمُ نطقاً وَعَقْلاً * وَخَمِدَتْ نَارُ فَارِسَ وَتَبَدَّدَ مِنْهُمْ [مَنْ تَبَدَّدَ جَمْعاً وَشَمْلاً * وَزُخْرِفَتِ الْجِنَانُ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ وَاطَّلَعَ الْحَقُّ وَتَجَلَّى * وَنَادَتِ الْكَائِنَاتُ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ : أَهْلاً وَّسَهْلاً * ثُمَّ أَهْلاً وَسَهْلاً *
أَلْفُ صَلُّوْا عَلَى النَّبِيِّ خَاتَمِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ
لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
بِشَهْرِ رَبِيعٍ قَدْ بَدَا نُورُهُ الأَعْلَى
فَيَا حَبَّذَا بَدْراً بِذَاكَ الْحِمَى يُجْلى
أَنَارَتْ بِهِ الأَكْوَانُ شَرْقاً وَمَغْرِباً
وَأَهْلُ السَّمَا قَالُوْا لَهُ : مَرْحَباً أَهْلاً
وَأَلْبِسَ ثَوْبَ النُّوْرِ عِنَّا وَرِفْعَةٌ
فَمَا مِثْلُهُ فِي خِلْعَةِ الْحُسْنِ يُسْتَحْلَى
وَلَمَّا رَآهُ الْبَدْرُ حَارَ لِحُسْنِهِ
وَشَاهَدَ مِنْهُ بَهْجَةً تَسْلُبُ الْعَقْلَا
وَأُطْفِي نُورُ الشَّمْسِ مِنْ نُّوْرِ وَجْهِهِ
فَلِلَّهِ مَا أَبْهَى وَلِلَّهِ مَا أَجْلى
أَيَا مَوْلِدَ الْمُخْتَارِ جَدَّدْتَ شَوْقَنَا
إِلَى خَيْرِ مَبْعُوْثٍ جَلِيلٍ حَوَى الْفَضْلَا
وَسَعْداً مُّقِيماً بِافْتِخَارٍ بِمَوْلِدٍ
لَهُ خَبَرٌ عَنْ حُسْنِهِ أَبَداً يُتْلَى
عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا
وَمَا سَارَ حَادٍ بِالنِّيَاقِ إِلَى الْمَعْلَى
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى :
يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا أَيْ : شَاهِداً لِلرُّسُلِ بِالتَّبْلِيغ وَمُبَشِّراً لِمَنْ آمَنَ بِالْجَنَّةِ وَنَذِيْراً لِمَنْ كَذَّبَ بِالنَّارِ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ أَيْ : إِلَى تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ بِإِذْنِهِ أَيْ : بِأَمْرِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا سَمَّاهُ اللهُ سرَاجاً لِأَنَّهُ يُهْتَدَى بِهِ كَالسِّرَاجِ يُسْتَضَاءُ بِهِ فِي الظُّلْمَةِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْفَضْلِ الْكَبِيْرِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى الْفَضْلَ الكَبِيرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ أَيْ : مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمُنَفِقِينَ أَيْ : مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَدَعْ أَذَنْهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ : مَعْنَاهُ أَصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ يَا مُحَمَّدُ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ: لَا تُجَازِهِمْ عَلَيْهِ، وَهُذَا مَنْسُوخٌ بِآيَةِ الْقِتَالِ : وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أَمَرَهُ بِالتَّوَكَّلِ عَلَيْهِ وَآنَسَهُ بِقَوْلِهِ : وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا وَمَعْنَى وَكِيلاً أَيْ : حَافِظاً .
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ نُوْراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامِ، يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ النُّوْرُ وتُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِهِ . فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ أَلْقَى ذَلِكَ النُّوْرَ فِي طِيْنَتِهِ، فَأَهْبَطَنِيَ اللَّهُ فِي صُلْبِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، وَحَمَلَنِي فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوْحٍ، وَجَعَلَنِي فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيْلِ حِيْنَ قُذِفَ بِهِ إِلَى النَّارِ. وَلَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنِي مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ إِلَى الأَرْحَامِ الزَّكِيَّةِ الفَاخِرَةِ * حَتَّى أَخْرَجَنِيَ
اللهُ مِنْ بَيْنِ أَبَوَيَّ، وَلَمْ يَلْتَقِيَا عَلَى سِفَاحٍ قَطَّ».
اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبُّنَا اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ حَسْبُنَا
تَنَقَّلْتَ فِي أَصْلَابِ أَرْبَابِ سُوْدَدٍ
كَذَا الشَّمْسُ فِي أَبْرَاجِهَا تَتَنَقَّلُ
وَسِرْتَ سَرِياً فِي بُطُونٍ تَشَرَّفَتْ
بِحَمْلٍ عَلَيْهِ فِي الْأُمُورِ الْمُعَوَّلُ
هَنِيئاً لِقَوْمٍ أَنْتَ فِيْهِمْ وَمِنْهُمُ
بَدَا مِنْكَ بَدْرٌ بِالْجَمَالِ مُسَرْبَلُ
وَلِلَّهِ وَقْتُ جِئْتَ فِيْهِ وَطَالِعُ
سَعِيدٌ عَلَى أَهْلِ الْوُجُوْدِ وَمُقْبِلُ
عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ
بتَعْدَادِ مَا قَطْرٌ مِّنَ السُّحْبِ يَنْزِلُ
خِتَامُ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدٌ
وَيَوْمَ قِيَامِ النَّاسِ يُبْعَثُ أَوَّلُ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ *
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ : كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ آمِنَةً لَمَّا حَمَلَتْ بِرَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَتْ تَقُوْلُ: «مَا شَعَرْتُ أَنِّي حَمَلْتُ، وَلَا وَجَدْتُ لَهُ ثِقَلاً وَلَا أَلَماً كَمَا تَجِدُ النِّسَاءُ، إِلَّا أَنِّي أَنْكَرْتُ رَفْعَ حَيْضَتِيْ وَأَتَانِي آتِ، وَأَنَا بَيْنَ النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ، فَقَالَ لِي: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكِ حَمَلْتِ؟ فَكَأَنِّي أَقُوْلُ : لَا أَدْرِي، فقال : إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَنَبِيِّهَا نَبِيٍّ الهُدَى وَالرَّحْمَةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ . قَالَتْ : فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا تُيُقْنَ عِنْدِي الحَمْلُ، فَلَمَّا دَنَتْ وِلَادَتِي أَتَانِي ذَلِكَ الْآتِي فَقَالَ لِيْ : قُوْلِيْ أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي حَسَدٍ»؛ قَالَتْ : فَكُنْتُ أَقُولُ ذَلِكَ وَأُكَرِّرُهُ مِرَاراً» .
قِيلَ : لَمَّا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ظُهُورَ خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَ جِبْرِيلَ أَنْ يَقْبِضَ طِيْنَتَهُ مِنْ مَّكَانِ قَبْرِهِ الْكَرِيمِ * فَقَبَضَهَا ثُمَّ طَافَ بِهَا جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَغَمَسَهَا فِي أَنْهَارِ التَّسْنِيمِ * وَأَقْبَلَ بِهَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ * وَلَهَا عَرَقٌ يَسِيلُ * فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ نُوْرَ كُلِّ نَبِيٍّ جَلِيلٍ * فَجَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ خُلِقُوْا مِنْ نُوْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ أُوْدِعَتْ تِلْكَ الطَّيْنَةُ فِي ظَهْرِ آدَمَ * وَأُلْقِيَ فِيْهَا النُّوْرُ الَّذِي سَبَقَ فَخْرُهُ وَتَقَادَمَ * فَوَقَعَتْ هُنَالِكَ طَوَائِفُ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ سُجُوْداً لآدَمَ * ثُمَّ أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى آدَمَ الْمَوَاثِيْقَ وَالْعُهُوْدَ * حِيْنَ أَمَرَ المَلَائِكَةَ لَهُ بِالسُّجُودِ * أَنْ لَا يُوْدِعَ ذَلِكَ النُّوْرَ إِلَّا فِي أَهْلِ الْكَرَمِ وَالْجُوْدِ * الْمُطَهَّرِينَ مِنَ الدَّنَسِ وَالْجُحُوْدِ فَمَا زَالَ ذَلِكَ النُّوْرُ يَنْتَقِلُ مِنْ ظُهُورِ الأَخْيَارِ * إِلَى بُطُوْنِ الْأَحْرَارِ * حَتَّى أَوْصَلَتْهُ يَدُ الشَّرَفِ وَالْمَكَارِمِ * إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ * فَلَمَّا آنَ أَوَانُ وَفَاءِ عَهْدِهِ * طَلَعَ فِي الْأَكْوَانِ طَالِعُ سَعْدِهِ * نُشِرَ عَلَمُ الْفُتُوَّةِ * لِظُهُوْرِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ * شَخَصَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ الْأَبْصَارُ * وَأَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الْأَنْوَارُ * أُلْبِسَ ثَوْبَ الْمَلَاحَةِ * نَطَقَ بِالْبَيَانِ وَالْفَصَاحَةِ * نَادَاهُ لِسَانُ الْمَشِيئَةِ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا يَصْلُحُ كَنْزُاً لِمَا حَمَلْتَ مِنَ الْوَدِيْعَةِ * إِلَّا أَحْشَاءُ آمِنَةَ الْمَنِيعَةِ * الْمُطَهَّرَةِ مِنَ الدَّنَسِ وَالْأَكْدَارِ * سَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي النَّجَّارِ * اجْتَمَعَ شَمْلُهُ بِشَمْلِهَا * اتَّصَلَ حَبْلُهُ بِحَبْلِهَا * ظَهَرَ صَفَاءُ يَقِيْنِها انْطَوَتِ الْأَحْشَاءُ عَلَى جَنِيْنِهَا * سَطَعَ نُوْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَبِيْنِهَا *
أَوَّلَ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ حَمْلِهَا أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ آدَمُ * وَأَعْلَمَهَا أَنَّهَا حَمَلَتْ بِأَجَلُ الْعَالَمِ * الشَّهْرَ الثَّانِيَ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ إِدْرِيسُ * وَأَخْبَرَهَا بِفَخْرِ مُحَمَّدٍ وَقَدْرِهِ النَّفِيْسِ الشَّهْرَ الثَّالِثَ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ نُوْحٌ * وَقَالَ لَهَا : إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِصَاحِبِ النَّصْرِ وَالْفُتُوحِ * الشَّهْرَ الرَّابِعَ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ * وَذَكَرَ لَهَا فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَمَحَلَّهُ الْجَلِيْلَ الشَّهْرَ الْخَامِسَ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ إِسْمَاعِيلُ * وَبَشَّرَهَا أَنَّ ابْنَهَا صَاحِبُ الْمَهَابَةِ وَالتَّبْجِيلِ * الشَّهْرَ السَّادِسَ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ مُوسَى الْكَلِيمُ * وَأَعْلَمَهَا بِرُتْبَةِ مُحَمَّدٍ وَجَاهِهِ الْعَظِيمِ الشَّهْرَ السَّابِعَ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ دَاوُدُ * وَأَعْلَمَهَا أَنَّهَا حَمَلَتْ بِصَاحِبِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ * وَالْحَوْضِ الْمَوْرُوْدِ * وَاللُّوَاءِ الْمَعْقُودِ * وَالكَرَمِ وَالْجُوْدِ * وَأَخْبَرَهَا أَنَّ ابْنَهَا صَاحِبُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ * الشَّهْرَ الثَّامِنَ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ سُلَيْمَانُ * وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا حَمَلَتْ بِنَبِيِّ آخِرِ الزَّمَانَ * الشَّهْرَ التَّاسِعَ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ عِيسَى الْمَسِيحُ * وَقَالَ لَهَا : إِنَّكِ قَدْ خُصِصْتِ بِمُظْهِرِ الدِّيْنِ الصَّحِيحِ * وَالنِّسَانِ الْفَصِيحِ * وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُوْلُ لَهَا فِي نَوْمِهَا : يَا آمِنَةُ، إِذَا وَضَعْتِ شَمْسَ الْفَلَاحِ وَالْهُدَى * فَسَمِّيْهِ مُحَمَّداً * فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهَا طَلْقُ النِّفَاسِ * وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ * بَسَطَتْ أَكُفَّ شَكْوَاهَا * إِلَى مَنْ يَعْلَمُ سِرَّهَا وَنَجْوَاهَا * فَإِذَا هِيَ بِآسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ *
وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْحُوْرِ الْحِسَانِ * قَدْ أَضَاءَ مِنْ جَمَالِهِنَّ الْمَكَانُ * فَذَهَبَ عَنْهَا مَا تَجِدُ مِنَ الْأَحْزَانِ *
اللهُ لِي اللَّهُ لِي نِعْمَ الوَلِيي
صَلُّوْا عَلَى هُذَا النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
وُلِدَ الْحَبِيْبُ وَخَدُّهُ مُتَوَرِّدُ
وَالنُّوْرُ مِنْ وَجَنَاتِهِ يَتَوَقَّدُ
وُلِدَ الْحَبِيْبُ وَمِثْلُهُ لَا يُوْلَدُ
وُلِدَ الحَبِيْبُ وَخَدُّهُ مُتَوَرِّدُ
وُلِدَ الَّذِي لَوْلَاهُ مَا عُشِقَ النَّقَا
كَلَّا وَلَا ذُكِرَ الْحِمَى وَالْمَعْهَدُ
وُلِدَ الَّذِي لَوْلَاهُ مَا ذُكِرَتْ قُبَا
أَصْلاً وَلَا كَانَ الْمُحَصَّبُ يُقْصَدُ
هُذَا الْوَفِيُّ بِعَهْدِهِ هُذَا الَّذِي
مَنْ قَدُّهُ يَا صَاحِ غُصْنُ أَمْلَدُ
هُذَا الَّذِي خُلِعَتْ عَلَيْهِ مَلَابِسٌ
وَنَفَائِسٌ فَنَظِيْرُهُ لَا يُوْجَدُ
هُذَا الَّذِي قَالَتْ مَلائِكَةُ السَّمَا
هُذَا مَلِيْحُ الْكَوْنِ هَذَا أَحْمَدُ
إِنْ كَانَ مُعْجِزُ يُوْسُفَ بِقَمِيصِهِ
تَاللَّهِ ذَا الْمَوْلُوْدُ مِنْهُ أَزْيَدُ
إِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ أُعْطِيَ رُشْدَهُ
تَاللَّهِ ذَا الْمَوْلُوْدُ مِنْهُ أَرْشَدُ
يَا مَوْلِدَ الْمُخْتَارِ كَمْ لَكَ مِنْ ثَنا
وَمَدَائِحِ تَعْلُوْ وَذِكْرٍ يُوْجَدُ
يَا عَاشِقِيْنَ تَوَلَّهُوْا فِي حُبِّهِ
هُذَا هُوَ الْحَسَنُ الْجَمِيلُ الْمُفْرَدُ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ مَاضِي وَيُجَدِّدُ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
وَوَضَعَتِ الْحَبِيبَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُكَحَلُ الْعُيُونِ * مَقْطُوْعُ السُّرَّةِ وَمَخْتُونٌ * أَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ الأَبْرَارُ * فَطَافُوْا بِهِ فِي جَمِيعِ الأَقْطَارِ * وَعَرَّفُوْا بِهِ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْبِحَارِ * وَرَجَعُوْا بِالْمُفَضَّلِ عَلَى الْكَوْنَيْنِ * إِلَى أُمِّهِ آمِنَةَ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ * خَفَقَتْ فِي الأَكْوَانِ أَعْلامُ عُلُومِهِ * دُقَتِ الْبَشَائِرُ لِقُدُوْمِهِ * جَاءَ الْهَنَا * زَالَ الْعَنَا * حَصَلَ الْغِنَى * نِلْنَا الْمُنَى * طَابَتِ الْقُلُوبُ * غُفِرَتِ الذُّنُوبُ * خَاتَمِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ *سُتِرَتِ الْعُيُوبُ * كُشِفَتِ الْكُرُوبُ * بِبَرَكَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْحَبِيْبِ الْمَحْبُوبِ * أَلْفَ صَلُّوْا عَلَى النَّبِيِّ
يَا إِلهِي وَسَيِّدِي لَا تُخَيِّبْ لَنَا الْمُرَادُ
يَا إِلهِي وَسَيِّدِي دَمْرِ الْبَغْيَ وَالْفَسَادُ
يَا إِلهِي وَسَيِّدِي أَصْلِحِ الأَمْرَ يَا جَوَادُ
یَا إِلهِي بِأَحْمَدٍ هَبْ بِنَصْرِ لَنَا الْمُرَادُ
يَا إِلهِي بِأَحْمَدٍ أَسْقِنَا الْغَيْثَ فِي الْبِلَادُ
يَا إِلهِي بِأَحْمَدٍ رَحْمَتَكُ تُكْرِمُ الْعِبَادُ
رَمَقَتْ آمِنَةُ مُحَمَّداً بِالْبَصَرِ * فَإِذَا فَرْقُهُ كَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ * وَشَعْرُهُ كَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى وَاعْتَكَرَ * وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ وَأَنْوَرُ * أَمَا سَمِعْتَ كَيْفَ انْشَقَّ لَهُ الْقَمَرُ * أَزَجُ الْحَاجِبَيْنِ * أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ * أَقْنَى الْأَنْفِ دَقِيْقُ الشَّفَتَيْنِ * كَأَنَّمَا يَتَبَسَّمُ عَنْ نَضِيْدِ الدُّرَرِ * عُنُقُهُ كَأَنَّهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، وَقَدْ فَاقَ عَلَى جِيْدِ الْغَزَالِ، وَقَدُّهُ أَرْشَقُ مِنَ الْغُصْنِ الرَّحِيْبِ إِذَا خَطَرَ * بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَيَا فَوْزَ مَنْ عَايَنَهُ وَنَظَرَ * فَهَذِهِ قِطْعَةٌ مِنْ بَعْضٍ أَوْصَافِ جَمَالِهِ * وَأَمَّا كُلُّ كَمَالِهِ * فَلَا يُحَدُّ لِوَاصِفٍ وَلَا يُحْصَرُ *
فِي مِثْلِ حُسْنِكَ تُعْذَرُ الْعُشَّاقُ
وَتُمَدُّ خَاضِعَةٌ لَكَ الأَعْنَاقُ
قَدْ فَاقَ حُسْنُكَ لِلْوُجُودِ بِأَسْرِهِ
حَتَّى أَضَاءَ بِنُوْرِكَ الْآفَاق
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ آمِنَةَ ، لَمَّا حَمَلَتْ بِرَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَتْ : لَقَدْ عَلِقْتُ بِهِ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ مَشَقَّةٌ وَلَا تَعَباً ؛ وَأَنَّهُ لَمَّا فُصِلَ عَنْهَا خَرَجَ مَعَه نُوْرٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُوْرُ الشَّامِ وَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِداً عَلَى يَدَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَادَهُ فَضْلاً وَشَرَفاً لَدَيْهِ * وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمَّتِهِ أَنَّ آمِنَةَ لَمَّا وَضَعَتْ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَى جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَجَاءَهُ الْبَشِيرُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ آمِنَةَ وَلَدَتْ غُلَاماً ؛ فَسُرَّ بِذلِكَ سُرُوراً كَثِيراً، وَقَامَ هُوَ وَمَنْ مَّعَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ بِكُلِّ مَا رَأَتْهُ، وَمَا قِيلَ لَهَا وَمَا أُمِرَتْ بِهِ. فَأَخَذَهُ جَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَدْخَلَهُ الْكَعْبَةَ، وَقَامَ عِنْدَهَا يَدْعُو اللَّهَ * وَيَشْكُرُهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا أَعْطَاهُ * وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَئِذٍ شِعْراً :
صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا عَدْنَانِي
يَا مُصْطَفَى يَا صَفْوَةَ الرَّحْمَنِ
No comments:
Post a Comment